إن الشعب المصري يمتلك ذاكرة متجسدة في الفنون التشكيلية والحِرف اليدوية، وبالرغم من حدوث فترات من الإنقطاع الحضاري في العصور المتتالية بسبب أحداث الإستعمار، إلا أن المصريين البسطاء في الريف والمدن كانوا يعملون علي ملئ تلك الفجوات الحضارة، وذلك عن طريق إنتاج أعمال فنية رائعة من تصميمه وإبداع، لتلبية إحتياجات معيشته ،وتقاليده وعاداته ومعتقداته، وظهرت ملامح الهوية للإنسان المصري عن طريق هذا الفن، وكذلك روحه الصامدة في مختلف الأزمان، وعملت هذه الروح علي تبلْور ثقافته، وعملت أيضًا علي حفظها من الإختلاط مع الثقافات المتعددة الدخيلة والوافدة. 

وفي مصر توجد كثير من الحِرف اليدوية التي توارثت من جيل إلي جيل ومن زمان إلي زمان، تحمل معها البصمة الوراثية للجمال والإبداع والدقة والإتقان، وعلي الرغم من أن هذه الحِرف في طريقها إلي الإنقراض في ظل غزو “الميكنة” لكنها ما زالت علامة تدل علي إبداع الإنسان وقدرته علي التصنيع.

تاريخ الحِرف اليدوية في مصر: 

عرفت مصر الصناعات والحِرف اليدوية منذ عهد الفراعنة، وكانت هذه الصناعات ثاني أكبر مصدر من مصادر الدخل بعد الزراعة، حيث أن إنتاجها كان يُلبي إحتياجات كثير من الناس، ومع مرور الوقت تحولت هذه الصناعات إلي فنون حِرفية، حيث يُبدع فيها المصري بإحتراف ويمزج الواقع بالخيال ليُنتج فنًا مصريًا خالصًا، ومازالت بعض أحياء القاهرة تُسمي علي أصحاب هذه الحِرف مثل الشماعين والنحاسين والخيامية وغيرها، وساعد هذا النظام في الحفاظ علي هذه الحِرف وتوارثها عبر الأزمان والأجيال.

أمثلة علي الحِرف اليدوية في مصر:

صناعة الفخار، صناعة الخرز، أعمال النسيج، صناعة السجاد، صناعة النسيج، أشغال الحوض، أزياء بتطاريز شعبية، الجلباب والصديري، أعمال الجبس والدهان، بسط الحصير، المقاطف الريفي، المنتجات التي تُصنع بخامات النخيل، المحارم الصوف والعِمة، الفنون التشكيلية للنحاس، تشكيل قرون الجاموس، عمل برادع الدواب، الدكك الأسيوطي الخشبية، تطريز المكرمة، عسل النحل.   

أهمية الحِرف والأعمال اليدوية:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *